شرح
جزءاً ، بل يساعد مع كونها شرطاً ، وإلّا لزم جزئيّة الشروط أيضاً لدخالتها في التسمية ، مع أنّه لا مدخلية للقصد في أصل التسمية ، ولو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة على الصحيح ، فإنّ كيفيّة الوضع عرفيّة ؛ حيث يشابه الوضع الشرعي سائر الأمور الموضوعة في أنّه لم يتعارف ولم يعهد في شيء منها أخذ القصد في صدق الاسم ، إذ ليس نيّة الصلاة من حيث القصد إلّاكنيّة الضرب والأكل والقعود بما لا يعتبر في صدق أسماء تلك الأفعال اعتبار النيّة ، فلم يكن شيء من الوجوه الأربعة مفيداً لإثبات الجزئية للنيّة ، كما لا يخفى .
وأمّا الأدلّة التي استدلّوا بها على اندراج النيّة في الشروط ، فهي أمور :
منها : أنّ المتبادر من أفعال الصلاة هو الجوارحي منها ، الملتئمة منها الصلاة دون سائر الشروط المتقدّمة عليها ، ودون النيّة التي هي من أفعال القلب .
هذا صحيح ، ولكنّه يجري مثله في الشرط أيضاً لو لم يبيّنه الشارع ، فمجرّد ذلك لا تفيد اندراجها في الشرط .
إلّا أن يُقال : إنّه إذا علمنا اعتبار النيّة في الصلاة ، ودار الأمر بين كونها جزءاً أو شرطاً ، فلا يبعد القول باندراجها في الشرط لذلك .
ومنها : الاستقراء التامّ في صحّة نسبة الإرادة إلى سائر الأفعال كالأكل والضرب حيث يحصل القطع منه بخروج النيّة عن المنوي ، فكما نقول نويت الأكل والضرب كذلك نقول نويت الصلاة .
وفيه : لا يخفى أنّه صحيح ، لولا حكم الشارع في التعبّديات بأخذ النيّة في العمل ، فربّما يمكن أن يكون الأخذ بصورة الجزئية دون الشرطية كالنيّة في