تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
« وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي والنار والصورة والسراج بين يديه ، وأنّ الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران » « 1 » . ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » عن أبي الحسين محمّد بن جعفر وزاد : « ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران » . إلّا أنّ هذه الأخبار لا توجب صرف النهي عن التحريم إلى الكراهة ، للجهل وكون الحديث مرفوعاً ، بل حكي عن « التهذيب » أنّ الخبر المروي عن الهمداني شاذّ مقطوع ، وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مسندة . هذا ، ولكنّ الإنصاف ظهور خبري علي بن جعفر وعمّار في الكراهة ، لاشتمال الأوّل منهما على قوله : ( لا يصلح ) ، الظاهر في الكراهة ، والثاني منهما مشتمل على ذكر الحديد والنار منضمّين ، مع العلم بأنّه لم يذهب أحد من فقهاءنا إلى حرمة استقبال الحديد ، بل قد يستفاد من قوله : ( أشرّ ) ظهوره في وجود المراتب ، وهو لا يكون إلّافي الكراهة من الشدّة والضعف ، أي إذا أظهر أو إذا ارتفع ، كان شرّه وكراهته أزيد . مع ملاحظة الجواز في الخبرين المنقولين في « إكمال الدِّين » و « الاحتجاج » ، مع التفصيل بين أولاد عبدة الأوثان والنيران فلا يجوز ، ويجوز بالنسبة إلى غيرهم ، حيث لم يذهب إلى هذا التفصيل أحدٌ ، فيكون مخالفاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .