المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 97
أو تصاوير . حكم الصلاة أمام التصاوير يقع البحث في المقام من خلال عدّة مراحل ، وهي : المرحلة الأولى : البحث عن التعابير الواردة في كلمات الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - حيث اختلفت كلمات الأصحاب في المقام : تارةً : عبّروا بما ورد في المتن ، كما هو المحكيّ عن « تلخيص التلخيص » ، بل هو مذهب الأصحاب في المحكي عن « جامع المقاصد » . وأخرى : عبّروا بالصورة ، كما هو المحكي عن « المقنعة » و « الخلاف » . وثالثة : بالتماثيل ، كما عن « النزهة » و « الجامع » و « مجمع البرهان » و « المفاتيح » وفي موضعٍ من « البيان » . ورابعة : بالجمع بينهما ، كما عن « الوسيلة » و « المنتهى » و « نهاية الاحكام » و « التحرير » و « التذكرة » . ولكنّ الظاهر كون المراد من الجميع واحداً ، كما سنوضحه خلال البحث عن المرحلة الثانية ؛ وهى : دعوى صاحب « كشف اللِّثام » الترادف عند أهل اللغة بينهما ، وأنّ الصورة بمعنى التصاوير ، فلعلّ العطف بينهما عطف تفسير وبيان . بل قد يُقال باختصاص التماثيل بذي الروح ، بخلاف الصورة ، كما ذهب إليه المطرزي حيث قال : ( التمثال ما تصنعه وتصوّره تشبيهاً لخلق من ذي الروح ، ثمّ قال : قوله عليه السلام : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه تماثيل أو تصاوير ، كأنّه شكّ من الراوي .