تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
ولكن يمكن أن يُقال في وجه هذا القيد : إنّه ليس باحترازي حتّى ينعقد بما قد قيل ، بل القيد يدلّ على كفاية ما لو كان محلّ النار والمجمرة في قبال المصلّي من دون أن تكون النار مضرمة فيها ، حيث قد احتمل وجود الكراهة أيضاً عدا الكراهة الثابتة لاستقبال أصل النار ، فأراد المصنّف الاحتراز عن ذلك ببيان هذا القيد ، لكي يكون القيد بصورة وصف البيان ، وكونه هو المقيّد ، فيصير القيد قيداً توضيحيّاً فيتّحد كلامه مع مراد الأصحاب . وكيف كان ، فإنّه قد وردت نصوص تدلّ على كراهة وجود النار في قبلة المصلّي وهي : منها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن الرجل ( هل يصلح له أن ) يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار » « 1 » . منها : الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال : « لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد . قلت : أله أن يُصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم ، فإن كان فيها نار ، فلا يصلّي حتّى ينحّيها عن قبلته . وعن الرجل يُصلّي وبين يديه قنديل معلّق فيه نار ، إلّاإنّه بحياله ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .