شرح
ولكن يمكن أن يُقال في وجه هذا القيد : إنّه ليس باحترازي حتّى ينعقد بما قد قيل ، بل القيد يدلّ على كفاية ما لو كان محلّ النار والمجمرة في قبال المصلّي من دون أن تكون النار مضرمة فيها ، حيث قد احتمل وجود الكراهة أيضاً عدا الكراهة الثابتة لاستقبال أصل النار ، فأراد المصنّف الاحتراز عن ذلك ببيان هذا القيد ، لكي يكون القيد بصورة وصف البيان ، وكونه هو المقيّد ، فيصير القيد قيداً توضيحيّاً فيتّحد كلامه مع مراد الأصحاب .
وكيف كان ، فإنّه قد وردت نصوص تدلّ على كراهة وجود النار في قبلة المصلّي وهي :
منها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« سألته عن الرجل ( هل يصلح له أن ) يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟
قال : لا يصلح له أن يستقبل النار » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد .
قلت : أله أن يُصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟
قال : نعم ، فإن كان فيها نار ، فلا يصلّي حتّى ينحّيها عن قبلته .
وعن الرجل يُصلّي وبين يديه قنديل معلّق فيه نار ، إلّاإنّه بحياله ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .