تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
قال : إذا ارتفع كان أشر ، لا يصلّي بحياله » « 1 » . والمراد بالأشرّ في المرتفع ، هو الأشدّية في الكراهة ، بأن يكون الأشرّ مأخوذاً من مادّة ( الشرّ ) بمعنى الأشر فحذفت همزتها لكثرة الاستعمال ، أو أن يكون المراد منه هو الظهور ، حيث ورد في اللّغة أشرّ الشيء أي أظهره ، يعني إذا ارتفع وعلّق كان أظهر فلا يصلِّ بحياله . وكيف كان ، فقد ورد النهيفي هذين الحديثين ، حيث استدلّ وتمسّك بظاهر النهيفيهما صاحبا « الكافي » و « المراسم » وحكما بالحرمة ، بل في الثاني بالفساد أيضاًبخلاف‌الأوّل ، حيث تنظّر فيه ، وأيّدهما صاحب « كشف‌اللِّثام » وغيره . وذكر في تأييده ، بأنّه قد وردت روايات عديدة تدلّ على جواز الصلاة إلى السراج والنار ، مثل المرسلة التي رواها الشيخ الكليني في الكافي وكذلك الشيخ الطوسي ، روي أيضاً : « أنّه لا بأس به لأنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من ذلك » « 2 » . ومنها : مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني ، رفع الحديث ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه » « 3 » . وقد رواها الصدوق أيضاً في « الفقيه » و « العلل » و « المقنع » مرسلًا عنه . وكذا ورد الجواز لطائفة خاصّة في الخبر المروي عن محمّد بن عثمان العمري ، عن صاحب الزمان عليه السلام ، في جواب مسائله :
هامش
( 1 ) سورة سبأ : آية 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 93 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني