شرح
قال : إذا ارتفع كان أشر ، لا يصلّي بحياله » « 1 » .
والمراد بالأشرّ في المرتفع ، هو الأشدّية في الكراهة ، بأن يكون الأشرّ مأخوذاً من مادّة ( الشرّ ) بمعنى الأشر فحذفت همزتها لكثرة الاستعمال ، أو أن يكون المراد منه هو الظهور ، حيث ورد في اللّغة أشرّ الشيء أي أظهره ، يعني إذا ارتفع وعلّق كان أظهر فلا يصلِّ بحياله .
وكيف كان ، فقد ورد النهيفي هذين الحديثين ، حيث استدلّ وتمسّك بظاهر النهيفيهما صاحبا « الكافي » و « المراسم » وحكما بالحرمة ، بل في الثاني بالفساد أيضاًبخلافالأوّل ، حيث تنظّر فيه ، وأيّدهما صاحب « كشفاللِّثام » وغيره .
وذكر في تأييده ، بأنّه قد وردت روايات عديدة تدلّ على جواز الصلاة إلى السراج والنار ، مثل المرسلة التي رواها الشيخ الكليني في الكافي وكذلك الشيخ الطوسي ، روي أيضاً : « أنّه لا بأس به لأنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من ذلك » « 2 » .
ومنها : مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني ، رفع الحديث ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه » « 3 » .
وقد رواها الصدوق أيضاً في « الفقيه » و « العلل » و « المقنع » مرسلًا عنه .
وكذا ورد الجواز لطائفة خاصّة في الخبر المروي عن محمّد بن عثمان العمري ، عن صاحب الزمان عليه السلام ، في جواب مسائله :
هامش
( 1 ) سورة سبأ : آية 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .