تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويكره أن يكون بين يديه نارٌ مضرمة على الأظهر .
شرح

حكم الصلاة في قبال النار

بل على الأشهر ، وإلّا فالمشهور هو هذا نقلًا لو لم يكن تحصيلًا ، ما عدا النصوص حيث لم تذكر فيها إلّاالنار من غير تقييد بكونها مضرمة ، بل وهكذا في كلمات الأصحاب ، كالمحكي عن « المقنعة » و « الخلاف » و « النهاية » و « الكافي » و « الإصباح » و « الجامع » و « النزهة » و « الوسيلة » وبعض كتب الفاضل والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل قيل إنّه معقد شهرة « المختلف » وإجماع « الخلاف » . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : كون النار حقيقةٌ أو ظاهرة في المضرمة . لكنّ العرف شاهد عدلٍ على خلافه ، أو يدّعى أنّ النار المضرمة هي المشابهة لعبادة أهل الضلال ، إذ الظاهر أنّ المجوس كانوا يعبدون النار المضرمة ، ولعلّها نار فارس التي خمدت بمولد النبيّ صلى الله عليه وآله . لكن فيه بعد التسليم ، أنّه لا مانع من كون ذلك داعياً لكراهة استقبال مطلق النار ، لإطلاق النصوص . نعم ، قد يُقال باشتداد الكراهة فيها للشبه المزبور ، كاشتدادها أيضاً إذا كانت معلّقة مرتفعة ، لقوله عليه السلام في الموثّق : ( أشرّ ) ، انتهى كلام صاحب الجواهر « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .