شرح
ذلك ، فضلًا عن غيره ، وهو أمرٌ جيّد لو تمكّنا من إثبات الولاية من النصوص الواردة في ذلك ، ولعلّ اعتماداً على إحدى هذه الوجوه ، قد أفتى كثير من الفقهاء - بل كلّهم ما عدا الشهيد رحمه الله ، كما عليه اليزدي في « العروة » - على عدم لزوم الاستيذان في ذلك .
هذا كلّه فيما إذا علم بكون غرض الواقف هو طائفة خاصّة ، أو يعلم بذلك من طريق القرائن الخارجية الحالية ، مع أنّ على فرض صحّة الوقف فلا فائدة في الاستيذان في الجواز ، إلّاأن يكون مع هذا الشرط متعلّقاً للوقف .
وأمّا مع العلم بعدم إرادة الخصوصية في الوقف ، أو الجهل بها ، فالظاهر عدم الإشكال في جواز الصلاة فيها ، فلا وجه للمنع .
نعم ، والذي ينبغي أن يبحث عنه هو الصورة الرابعة ، وهي أن يقدم الواقف على وقف المكان لأجل الصلاة ، لكنّه أخطأ في اعتقاده فيمن ينطبق عليه العنوان ؟
ففي « الجواهر » أنّ الظاهر هو الجواز أيضاً ، إذ الغلط في الاعتقاد لا ينافي تعلّق الحكم بمقتضى اللّفظ ، بل لعلّ القول بالحرمة في الواقع بالنسبة إليهم متّجه ، لفساد صلاته وصلاة قبيلته ونحلته ، دون صلاة المصلّين من المسلمين .
وما ذكره صحيح ، لو لم يوجب اعتقاده بالعنوان ، موجباً لانصراف الإطلاق إلى جهةٍ خاصّة في نظر الواقف ، كما يُقال بمثله في سائر الموضوعات المتّخذة عنواناً للأحكام ، وإلّا يوجب تقييد متعلّق العقد والوقف .
فإذا عرفت هذه الوجوه الأربعة ، والظاهر كما عليه الأكثر هو جواز إتيان