شرح
هذا ، ولكن عدّ دليل الغصب نصّاً ودليل الرخصة ظاهراً غير واضح إذ كلاهما ظاهران إلّاأن يراد استفادة ذلك من الشارع ولو بالقرائن .
مع أنّا يمكن أن نقول بلزوم الإذن من أهلها ، وعدم جواز التصرّف فيه دون تحصيل الإذن منهم ، على فرض قبول بطلان وقفهم ، لأنّ نتيجة ذلك هو رجوع المال إلى ملك صاحبه ، ومن الواضح أنّ التصرّف في مال الغير لا يجوز إلّامع إذنهم ، فيرجع الكلام إلى ما ذهب إليه الشهيد رحمه الله .
اللّهمّ إلّاأن يُقال : بأنّ الوقف على طائفة خاصّة وقوم مخصوص ، إن قلنا إنّه موجب لبطلان الوقف ، فالمرجع يكون ما ذكرناه ، وقد يُقال ببطلان الشرط دون الوقف ، فحينئذٍ يعود الوقف الخاصّ إلى الوقف العام ، ويكون حكمه حكم سائر الأوقاف ، فحينئذٍ يصحّ أن نقول بمقولة صاحب « الجواهر » من عدم الوقوف على الاستيذان .
هذا ، كما احتمله العلّامة في « التذكرة » أي صحّة الوقف والشرط ، أو صحّة الوقف دون الشرط ، كما احتمله في « القواعد » وإليه ذهب العلّامة الطباطبائي رحمه الله في حلقة درسه .
أو يقال : بأنّ المستفاد من النصوص الدالّة على الرخصة مطلقاً - أي بلا استيذان - هو أنّ اللَّه تبارك وتعالى الذي هو المالك الحقيقي ، قد أجاز في مثل ذلك من جهة الولاية فكان النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام بعده ، والفقهاء بعدهما مختارين في اعمال هذه الولاية بالنسبة إلى تلك الأمكنة بالولاية العامّة الإلهية ، فعلى هذا يلزم جواز إيقاع الصلاة في تلك المعابد والمساجد ، حتّى مع نهيهم عن