تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
أهل قبيلته أو جماعة معيّنة . أخرى : نعلم أنّه أراد خلاف الصورة الأولى ، أي وقف وقصد التعميم . وثالثة : يكون حاله مجهولًا . ورابعة : كان وقف الواقف وقفاً على عنوان من العناوين ، قد ينطبق عليه . هذه امورٌ أربعة ، فلابدّ من بيان أحكام وآثار كلّ واحدٍ منها ، فنقول : فعلى الأوّل : ربما يُقال إنّ مع العلم بغرض الواقف من أنّه قد أوقف على جماعة معيّنة ، يصير تصرّف غيرهم في تلك الأرض تصرّفاً غصبيّاً حراماً ، ولا ينافيه إطلاق تلك النصوص وعمومها الواردة في الحكم بالكراهة ، مع الترخيص في الصلاة في تلك المعابد والمساجد ، لأنّ هذه الإطلاقات مجعولة بما لا يكون ممنوعاً عن الرخصة لأجل عروض أمر آخر وهو الغصب ، وإن كانت النسبة بين الدليلين هو العموم من وجه ، إلّاإنّه يقدّم ما يدلّ على المنع على ما يدلّ على الرخصة ، من باب تقديم النصّ على الظاهر ، فيكون الحكم هنا مثل حكم الصلاة في الحمّام التي كانت مكروهة ، ومع ذلك لا يجوز وتبطل إذا انطبق عليها عنوان الغصب ولا تعارض بين دليلهما ، بل يقدّم دليل المنع على الرخصة من ذلك الباب . هذا إن قلنا بوجود العموم والشمول لأدلّة الرخصة ، وإلّا لأمكن المنع عن الإطلاق لمثل صورة الغصب ، فلا نحتاج حينئذٍ إلى التخصيص والتقييد ، فلا يجوز الصلاة في تلك المعابد والمساجد مراعاة لمقتضى الوقف ، لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .