تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وأمّا الأخبار : فقد استدلّ في المقام بأخبار تدلّ على جواز إيقاع الصلاة في معابدهم ، حتّى عند صلاتهم ، فضلًا عن غير حال صلاتهم ، حتّى أنّه قد ورد في بعض الأخبار قوله : ( استقبلت القبلة وغرّ بهم ) ، أو ( دعهم ) على ما في نسخة أخرى ، فلو كان الاستيذان منهم لازماً ، كان ينبغي أن يذكره عليه السلام ، وإلّا استلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو قبيح ، فلازمه جوازه بلا حاجة إلى الاستيذان . هذا ، ولكنّه إنّما يتمّ إذا فرض وجود الإطلاق من حيث لزوم الاستيذان وعدمه . ولكن يمكن أن يُقال إنّ جهة السؤال في هذه الأخبار ، كان من حيث إيقاع الصلاة في الأرض التي اعتبرت معابد لأهل الضلال ، وأنّه برغم ذلك هل يجوز الصلاة فيها أم لا ، لا من حيث جهة الاستيذان حتّى يؤخذ بالإطلاق ، فإذا لم يكن بصدد الإطلاق من هذه الحيثيّة ، كيف يمكن الأخذ بإطلاقها في عدم لزوم الاستيذان . هذا ، ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ شرطيّة الاستيذان ، إن كان قد ورد في أخبار أخرى دالّة عليه لأمكن الاعتماد عليه بما قد قيل ، ولكن حيث لم يأت في شيء من الأخبار بالنسبة إلى ذلك ، مع كونه أمراً مورداً للابتلاء ، فيفهم من ذلك عدم لزومه من جهة عدم الإشارة إليه في هذه الأخبار ، وفقدانه في الأخرى ، فنرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي الجواز . ولعلّ هذا هو مراد صاحب « الجواهر » من الإطلاق وترك الاستفصال ،