شرح
جواز الصلاة في البيع والكنائس ، من غير حاجة إلى إذنٍ من أهل الذمّة أو الناظر أو الواقف ، وإنّ حالها كالمساجد ، ومثل هذا يجري في مساجد المخالفين أيضاً ) ، انتهى كلامه .
أقول : والبحث هنا يقع في ثلاث موارد :
تارةً : في لزوم الاستيذان من أربابها أو الناظر أو الواقف وعدمه .
وأخرى : في أنّ وقفهم هل يعدّ صحيحاً حتّى يجب العمل به ، أم لا يكون صحيحاً لغير أهل الحقّ .
وثالثة : في أنّه هل يجوز الوقف لقومٍ دون قوم ، وطائفة دون طائفة في المسجد أم لا ؟
فهذه امورٌ ثلاثة لابدّ من البحث فيها حيث لا تخلو عن فائدة .
وأمّا الأوّل : فقد عرفت كلام صاحب « الجواهر » من اختياره الجواز ، من دون حاجة إلى لزوم الاستيذان ، خلافاً للشهيد من احتمال توقّف الصلاة على إذن أهل الذمّة ، تبعاً لغرض الواقف ، وعملًا بالقرينة .
وقد استدلّ صاحب « الجواهر » بالأصل والسيرة ، وظاهر النصوص ، وترك الاستفصال وتصريح بعضها ، فلابدّ من تحقيق ذلك نقول :
أمّا الأصل فمنوط على عدم وجود ما يقتضي الاستيذان فنتركه إلى آخر الأمر .
وأمّا السيرة : فلابدّ أن نلاحظ منشأها ، وأنّها هل نشأت من الأخبار الواردة في الباب أم لا .