تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
كون صلاته في هذا الحال ، تصرّفاً منافياً لغرض الواقف ، فيحرم الكون عليه ، كالكون في الدار المغصوبة . بخلاف ما لو لم تكن موقوفة ، حيث أنّ للمارّ التصرّف بما يريد ، وإن حرم عليه منع الغير عن الاستطراق ، وإثمه في المنع لا يوجب رفع الإذن عمّا يريد التصرّف فيه ) . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّ الإذن في التصرّف عمّا شاء ، مقيّدٌ بما لا ينافي للاستطراق ، فإذا تزاحم يصير حراماً ، ويكفي في إثبات حرمته ، حرمة الضرر والإضرار ، فضلًا عمّا يوجب الإيذاء للمؤمنين . هذا إذا كان المنع حاصلًا بنفس الصلاة والعمل ، حتى يوجب توجّه النهي إلى نفس الصلاة وصارت الصلاة من أفراد المنهي عنها . وأمّا لو لم تكن الصلاة بنفسها مانعة ، بل حصل المنع وفعل الحرام بعملٍ آخر ، بوضع شيء قد سدّ الطريق بذلك ، ثمّ أتى بالصلاة التي لم تكن بنفسها مانعة ، بحيث لو لم يسدّ بالشيء لأمكن حصول الاستطراق أيضاً ، فربما يُقال بعدم حصول البطلان ، لعدم كون الصلاة بنفسها منهيّاً عنها ، فالنهي حينئذٍ قد تعلّق بأمرٍ خارج عن الصلاة ، بل ولو كانت الصلاة لولا ذلك المانع لمنع الاستطراق أيضاً ، حيث لم يتعلّق ولم يتحقّق الحرمة بالفعل ، إلّاعلى العمل الأوّل المانع للمارّ ، والمنع التقديري ليس كالمنع الفعلي ، فالحكم ببطلان الصلاة في هذه الموارد مشكلٌ جدّاً . بل قد يُقال : ويُحتمل عدم البطلان في المنع الفعلي المنطبق على نفس عمل الصلاة ، بأن يُقال على القول بإمكان اجتماع الأمر والنهي ، حيث أنّ