تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
بل لا يبعد إدخال الطرق الموجودة في المدن والبساتين بل الدور ، إلى الطرق في البراري ، وإن كان لفظ الظواهر والجنبين واليمنة واليسرة منصرفاً ومتوجِّهاً إلى طرق البراري ، إلّاأنّه يمكن أن يكون الانصراف لفعليّته ، لا لعدم صدق العنوان عليه ، خصوصاً مع ملاحظة خبري ابن الجهم ومحمّد بن الفضيل ، حيث قد ذكر فيها بلفظ العموم بقوله : ( كلّ طريق ) الشامل لما ذكرناه ، فتعدية الحكم إلى مثل تلك الطرق لا يخلو عن وجه ، خصوصاً مع ملاحظة مساعدة ذهن العرف في ذلك ، وخاصة مع ملاحظة التسامح في الكراهة ، فالالتزام بذلك ليس ببعيد ، وإن كان الجزم به مشكلٌ جدّاً ، كما لا يخفى . ثمّ يأتي الكلام في أنّه لو قلنا بشمول الأدلّة لطرق المدن وشوارعها ، فإذا تعطّلت الطرق عن المارّة ، بواسطة عمل إنسان ، خصوصاً إذا كان العمل عباديّاً مثل الصلاة ، فهل يوجب التحريم والفساد مطلقاً أم لا مطلقاً ؟ أم يفصّل بين الأوّل بوجوده دون الثاني ؟ أم يفصل بين كون الطرق بصورة الموقوفة لمرور المارّة فيحرم ويفسد ، أو مهيّأة لمرور المارّة فلا فساد بل ولا تحريم ؟ وجوهٌ وأقوال : ذهب السيّد في « المدارك » إلى تقييده بالموقوفة في التحريم والفساد ، دون المحيّاة ، وإن أهمل عدم الفرق بينهما ، ولكن يظهر من صاحب « الجواهر » ميله إلى الاحتمال الأوّل ، أي التحريم والفساد مطلقاً ، بعدم الجزم في كونه كذلك في الموقوفة ، لأجل تحقيق الغصبية ، بقوله : ( إنّه لا ريب في تحقّقها فيها ، ضرورة