تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
ومعلّى بن خنيس « 1 » وفضيل بن يسار « 2 » . فهذه هي الأخبار الواردة في المسألة . والذي ينبغي أن يُبحث عنه في المقام أوّلًا هو بيان حقيقة الألفاظ والأسماء المستعملة في الأخبار ، من الجوارّ والمسانّ والقارعة والظواهر ، حتّى يتّضح حكم كلّ واحدٍ منها . فأمّا الظواهر ففي « الجواهر » ونقلًا عن « القواعد » وحكاية عن « المبسوط » و « الوسيلة » و « التذكرة » و « نهاية الاحكام » و « المنتهى » وغيرهما ، هي عبارة عن الأراضي المرتفعة عن الطريق حسّاً أو جهةً ، التي لا تندرج تحت اسم الطريق ، وإن كانت بنيةً ، حيث لا بأس بإتيان الصلاة فيها ، فما وقع في الرواية الصحيحة وإن كان قد يُطلق عليها الطريق ، كما قد صرّح بذلك في صحيح معاوية بن عمّار حيث قال : ( إنّها الجوار ) ، فيكون المراد من الجوارّ المنهيّ عنها الصلاة حينئذٍ ، الطرق الواضحة . نعم ، قد يُستفاد منها كراهة الصلاة في الظواهر التي يُطلق عليها الجوار ، وشدّتها في الجوار التي يُطلق عليها الطرق الواضحة ، بخلاف ما لم يطلق عليها الجوار ، وهي الواقعة في اليمين اليسار الخارجة عن الطريق ، كما قد أمر به في الأخبار باليمنه واليُسرة وأحد الجانبين . فما يشاهد في تفسير الجوار في بعض كتب اللغة - مثل « المجمل »
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 ص 367 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .