شرح
( فمن عمل على إحدى هذه الروايات ، لم يكن مأثوماً ) .
قلنا : الأولى أن يأتي بها برجاء المطلوبيّة لا بقصد الورود ، لما قد عرفت من تماميّة الأدلّة من قيام الشهرة والإجماع على الطريقة التي ذكرناها في الأذان والإقامة ، واللَّه العالم .
ولا يذهب عليك ، أنّ المستفاد من النصوص العديدة والمختلفة في خصوصيّات وعدد فقرات الإقامة بل وحتّى حالاتها - كما سنشير إليه إن شاء اللَّه - مثل الخبر المروي عن معاذ بن كثير ، حيث أجاز الاقتصار فيها وإتيان الفقرة الأخيرة منها فقط ، بل وكذا الخبر المروي عن معاوية بن وهب من الإتيان بها واحدة واحدة ، بل الاختلاف في النصوص من وجود قوله : ( قد قامت الصلاة ) في بعضها ، كما في الخبر المروي عن زرارة والفضيل بن يسار ، وعدم الإشارة إليه في حديث أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي ، فإنّ جميعها تدلّ على شيء واحد ألا وهو أنّ الإقامة يعدّ أمرها أهون من الأذان .
* * * ثمّ يأتي البحث عن الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة ، وهي المسمّاة بالشهادة الثالثة ، فنقول :
لا إشكال ولا خلاف في خلوّ أصل الأذان والإقامة وعند تشريعهما في صدر الإسلام وقبل نصب الرسول صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام للخلافة عن الفقرة الدالّة على الشهادة بالولاية ، وإنّما الخلاف في أنّه بعد يوم الغدير هل أضيفت هذه الفقرة إلى فقرات الأذان والإقامة أم لا ؟ فقد أنكر بعض فقهاءنا ذلك ، ومنهم الشيخ الصدوق