شرح
الأولى دون الثانية .
كما أنّ الإجماع فضلًا عن الشهرة العظيمة موجودة في الإقامة مثل الأذان ، حيث نسب إلى عمل الأصحاب كما في « الذكرى » ، أو إلى علمائنا كما في « المنتهى » و « النهاية » ، أو عندنا كما في « التذكرة » ، والطائفة كما في « المسالك » بالكيفيّة المذكورة في المتن ، حتّى يصير عدد الفصل فيها سبعة عشر ، فيكون مجموع الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فصلًا ، فينطبق هذا العمل من الأصحاب سلفاً وخلفاً على ما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن إسماعيل الجعفي ، قال :
« سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً ، فعدَّ ذلك بيده واحداً واحداً ؛ الأذان ثمانية عشر حرفاً ، والإقامة سبعة عشر حرفاً » « 1 » .
وهو أحسن حديث يدلّ على ما هو المشهور والمعمول في الأذان والإقامة بين الأصحاب ، لوجود اختلاف كبير في سائر الأخبار ، إمّا من جهة عدم ذكر الإقامة أو الأذان ، أو الاختلاف في عدد فصولهما .
والرواية من حيث السند لا تخلو عن اعتبار ، وإن نوقش في وثاقة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، حيث وثّقه النجاشي وصاحب « جامع الرواة » والعلّامة محمد الجيلاني الملقّب بالسراب ، والكشّي على نقل ، خلافاً لأبي جعفر ابن بابويه تبعاً لابن الوليد ، حيث يقول : ( لا يُعتمد بما رواه منفرداً عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 15 .