تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
والأذان على الأشهر ثمانية عشر فصلًا ؛ التكبير أربعاً ، والشهادة بالتوحيد ، ثمّ الرسالة ، ثمّ يقول : حيَّ على الصلاة ، ثمّ حيَّ على الفلاح ، ثمّ حيَّ على خير العمل ، والتكبير بعده ، ثمّ التهليل ، كلّ فصل مرّتان . والإقامة : فصولها مثنى مثنى ، ويُزاد فيها : قد قامت الصلاة مرّتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرّة واحدة .
شرح
لا يخفى أنّ ما ادّعاه المحقّق رحمه الله من أنّ فصول الأذان ثمانية عشر ، والإقامة سبعة عشر ، بإسقاط التكبيرين من الأوّل وتهليلة واحدة من الآخر ، وإضافة قوله : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين حتّى يصير العدد بما عرفت ، هو المشهور بين أصحابنا من الشيعة الإماميّة الاثني عشرية ، من السلف والخلف ، في جميع الأعصار والأمصار ، في الليل والنهار ، وفي المساجد والجوامع ، وعلى رؤوس المآذن والمنارات . بل قد ادّعي في الأذان - مضافاً إلى الشهرة بشهرةٍ عظيمة - الإجماع ، كما في « الجواهر » ، وفي « المدارك » أنّه مذهب الأصحاب ، لا أعلم فيه مخالفاً ، وفي « التذكرة » والمحكي عن « نهاية الاحكام » نسبته إلى علمائنا ، وفي « الذكرى » نسبته إلى عمل الأصحاب ، وفي « المسالك » عمل الطائفة ، بل ظاهر « الغنية » أنّه من معقد إجماعها ، كما نقل الإجماع عن « المعتبر » و « التذكرة » والمحكي عن « الناصريات » و « البحار » و « المنتهى » على تثنية التهليل في آخر الأذان ، بل عن « المنتهى » الإجماع على التربيع في التكبير الأوّل ، أي في الأذان في التكبيرة