شرح
ممّا تعدّ من المستحبّات ، إلّاأنّ صاحب « الجواهر » أشكل عليه وذهب إلى أنّ ما قاله الشارح لا يخلو عن تأمّل ونظر .
ولعلّ اعتراضه من جهة إشكاله في أصل استحبابها ، أو من جهة أنّها برغم أنّها مستحبّة ، لكنّها تعدّ ممّا لا يجوز أخذ الأجرة عليها ، لاحتمال شرطية المباشرة فيها كأصل الأذان ، وهذا هو الأوجه بمناسبة المقام .
هذا بخلاف أذان صلاة النيابة ، حيث لا يدخل في الأذان المحرم أخذ الأجرة عليه ، حيث أنّ الأجرة في الفرع وهو الأذان ، كان موقعها في الأصل وهو الصلاة ، فكما أنّ الصلاة تجوز فيها النيابة والإجارة ، كذلك يجوز في فروعها ، فاحتمال فرضه بحيث يكون ممّا يحرم حتّى يحتاج إلى الاستثناء ، لا يخلو عن تأمّل ونظر .
ولعلّ وجه الجواز هاهنا عدم شرطيّة المباشرة في مثل هذا الأذان ، كما لا يشترط في صلاته أيضاً ، كما لا يخفى .
كما لا يلحق بالأذان المحرّم أخذ الأجرة عليه ، أخذ الأجرة على بدل الأذان ، وهو النداء بالصلاة ثلاثاً ، في صلاة الآيات والعيدين ، وعلّله في « الجواهر » بعدم ثبوت البدلية المنصرفة لمثل ذلك .
قلنا : مضافاً إلى ذلك ، لو شككنا في حرمته ، لابدّ من الرجوع إلى البراءة ، لأنّه شكّ في التكليف ، إذ الحرمة خلاف الأصل ، كما لا يخفى .
وأيضاً : ممّا لا يلحق بالأجرة المحرّمة ، الأموال المخصّصة لشؤون المسجد وملحقاته ، كالأموال الموقوفة لصرفها في الخيرات والمبرّات ، فلا مانع