شرح
« سألت أبا الحسن عليه السلام عنالرجل ينسى أن يُقيم الصلاة وقد افتتحالصلاة ؟
قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد » « 1 » .
حيث أنّه مشتمل على نسيان الإقامة فقط دون الأذان ، إلّاأن يلحق بالأولويّة لأنّه أجيز الرجوع بنسيانها فقط ، فمع الأذان بطريقٍ أولى .
ثمّ بناءً على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب والإباحة ، بواسطة كونه في مقام توهّم الخطر .
ثمّ إنّ حكم جواز الرجوع أو استحبابه ، مطلقٌ لجميع حالات المصلّي من حيث الذكر ، بأن كان قبل الركوع أو بعده .
نعم ، لو نسي خصوص الأذان دون الإقامة ، فإنّه لا يمكن استفادة إجراء الحكم لا بالمنطوق ولا بالأولويّة ، إلّاأن يُقال بأنّ الإقامة عنوان مشير ، وكناية عن ترك كلّ واحدٍ منهما ، وهو بعيد غايته ، بل الظاهر خلافه ، فاعتباره عنواناً لهما أولى من كونه عنواناً لكلٍّ منهما .
وأمّا مستند القول الثالث : هو الخبر المروي عن نعمان المرادي ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وسأله أبو عبيدة الحذاء عن حديث رجلٍ نسي أن يؤذِّن ويُقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة ؟
قال : إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذِّن ويقيم ، فليمض في صلاته ولا ينصرف » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .