شرح
الوجوب ، كما لا يخفى .
وفي المسألة قولان آخران ، وهما :
أحدهما : للشيخ ومن تبعه مثل صاحب « المفاتيح » وإن كان كلام الشيخ في الجمع بين الأخبار في كتابيه من « التهذيب » و « الاستبصار » .
وثانيهما : قولٌ آخر للشيخ في « النهاية » والحلّي في « السرائر » وابن سعيد في « الجامع » .
فالأوّل منهما : هو القول باستحباب الانصراف ، أو جوازه مطلقاً ، سواءً قبل الركوع أو بعده ، بل سواء كان الترك بالعمد أو النسيان .
والقول الآخر : هو عدم إعادة الناسي مطلقاً ، سواءً كان قبل الركوع أو بعده ، بخلاف العامد حيث يُعيد قبل الركوع دون بعده .
ومستند المشهور الخبر المروي عن الحلبي ، بسنده الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذِّن وتُقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع ، فانصرف وأذِّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأقم على صلاتك » « 1 » .
حيث قد اشتمل على النسيان لكلٍّ من الأذان والإقامة ، وجعل ملاك جواز الرجوع وعدمه هو التذكّر قبل الركوع وبعده .
والدليل على القول الثاني : هو الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن يقطين ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .