شرح
« ليس على النساء أذان ولا إقامة » « 1 » .
وممّا رواه الصدوق أيضال في « الخصال » :
« في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا عليّ ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة » « 2 » .
فما ليس بمشروع كيف يمكن الاعتداد به .
لكنّه مخدوش ، أوّلًا : أنّه قد عرفت في المبحث السابق أنّ الأذان والإقامة مشروعين لهما أيضاً ، والأخبار النافية محمولة على نفي الوجوب ، أو نفي التأكيد ، جمعاً بينهما وبين الخبر المروي عن ابن سنان ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أنّ المرأة تؤذّن للصلاة ، فقال : حسن إن فعلت » « 3 » .
وفي خبر آخر للصدوق ، بعد نفي الأذان والإقامة ، قال :
« ولكن إذا أذّنت وأقامت فهو أفضل » « 4 » .
وثانياً : أنّه لو سلّمنا عدم مشروعيّة الأذان لها ، فإنّه لم يرد نهي عنه من الشرع حتّى يوجب فساده من تلك الجهة ، فلا وجه لعدم الاعتداد به .
إلّا أن يُقال : إنّ الأدلّة الدالّة على الاكتفاء بالسماع ، إنّما تنصرف عمّا لا يكون مشروعاً .
وهو أيضاً أوّل الكلام ، لإطلاق تلك الأدلّة ، مضافاً إلى إشعار أدلّة كفاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .