تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
« ليس على النساء أذان ولا إقامة » « 1 » . وممّا رواه الصدوق أيضال في « الخصال » : « في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا عليّ ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ولا إقامة » « 2 » . فما ليس بمشروع كيف يمكن الاعتداد به . لكنّه مخدوش ، أوّلًا : أنّه قد عرفت في المبحث السابق أنّ الأذان والإقامة مشروعين لهما أيضاً ، والأخبار النافية محمولة على نفي الوجوب ، أو نفي التأكيد ، جمعاً بينهما وبين الخبر المروي عن ابن سنان ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أنّ المرأة تؤذّن للصلاة ، فقال : حسن إن فعلت » « 3 » . وفي خبر آخر للصدوق ، بعد نفي الأذان والإقامة ، قال : « ولكن إذا أذّنت وأقامت فهو أفضل » « 4 » . وثانياً : أنّه لو سلّمنا عدم مشروعيّة الأذان لها ، فإنّه لم يرد نهي عنه من الشرع حتّى يوجب فساده من تلك الجهة ، فلا وجه لعدم الاعتداد به . إلّا أن يُقال : إنّ الأدلّة الدالّة على الاكتفاء بالسماع ، إنّما تنصرف عمّا لا يكون مشروعاً . وهو أيضاً أوّل الكلام ، لإطلاق تلك الأدلّة ، مضافاً إلى إشعار أدلّة كفاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .