تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
لإسماع صوتها الأجانب . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّه لو استفيد من أدلّة تشريع أذان الإعلام ، أنّه إنّما شرّع للذكور خصيصاً - كما أنّه ليس ببعيد - فحينئذٍ إذا أذّنت فإنّه لم يحصل الأذان الذي هو المطلوب الشرعيّ لإعلام دخول الوقت ، وما حصل وإن يمكن إثبات دخول الوقت به - كما ربما يحصل بحسب العادة بأمور أخرى مثل صوت بعض الحيوانات إذا قارن نوعاً صوته مع دخول الوقت - لكنّه لا يكفي في تحقّق أصل المطلوب الشرعي ، فهذا أمرٌ لا يخلو عن قوّة وجودة . هذا كلّه في أذان الإعلام ، فشرطيّة الذكورة فيه غير بعيدة ، كما عليه المشهور . وأمّا حكم الأذان الذكري والإقامة ، إذا تصدّت المرأة لهما ، فإنّ الكلام فيه يقع : تارةً : إذا كانت تؤذِّن وتُقيم للنساء ، فعن « المنتهى » للعلّامة ، و « المعتبر » للمحقّق ، دعوى الإجماع على جواز اعتدادهنّ لأذان مثلهنّ . ولا يمكن أن يستشكل فيه إلّامن جهة توهّم أنّ الشارع لم يشرّع لهنّ أذان وإقامة ، كما ترى ذلك ممّا ورد في الخبر الصحيح المروي عن جميل ، وابن أبي عمير ، عن الصادق عليه السلام : « عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ قال : لا » « 1 » . وكذا في الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق ، عنه عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .