والذكورة .
شرح
يعتبر في المؤذِّن الذكورة ، وعليه جماعة كثيرة من الأصحاب ، وقيل في وجه اشتراطها دلالة أصالة عدم السقوط عند الشكّ في سقوطه بأذان النساء ، بل هي المنساقة إلى الذهن من النصوص التي ورد التعبير في كثيرٍ منها بصيغة الذكور ( الرجال ) ، خصوصاً مع تعارف ذلك في تلك الأعصار من شدّة الاهتمام بالعفاف والستر والحجاب ، وتعارف الحياء عند النساء .
مضافاً إلى صراحة ذكر الرجل في الخبر الموثق المروي عن عمّار ، حيث قال :
« لا يجوز أن يؤذّن إلّارجلٌ مسلم عارف » « 1 » .
بل علّل غير واحد من الأساطين الحكم في المقام بأنّه لو أسرّت المرأة في أذانها بحيث لم يسمعها غيرها فلا اعتداد به ، وإن جهرت كان أذاناً منهيّاً عنه ؛ لأنّ صوتها عورة ، فتفيد النهي ؛ ومعلوم أنّ النهي في العبادات يستلزم الفساد .
هذا كلّه فيما استدلّ به على الشرطيّة .
ولكنّ يقتضي أن نلاحظ المسألة تفصيلًا ، حتّى يتّضح مراد القائلين بالشرطيّة ، ففي المسألة شقوق :
تارةً : يفرض الأذان من النساء للنساء ، وهو أيضاً :
تارةً : للإعلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .