شرح
إلّا بالاقتداء به ظاهراً لأجل التقيّة أو غيرها .
فإطلاق الخبر يشمل هذه الصور الثلاث ، وإن كان الغالب ربما يكون هو الأوّل ، إلّاإنّه لا يمكن اختصاصه بها ، وعليه فلا يتمّ الاستدلال به مع وجود الاحتمال .
مضافاً إلى إمكان أن يقال مع فرض تسليم الانحصار ، يحتمل أن يكون وجه الاكتفاء ليس من جهة عدم إيمان المؤذِّن ، بل لعلّه حيث لم يقتدى بصلاته جماعة فلا يمكن الاكتفاء بأذانه عند الجماعة ، وعليه فلا وجه للاكتفاء إلّامن طريق السماع ، ولم نحرز ذلك من الحديث ، فلو قام دليل على كفاية السماع من الغير ، حتّى عن المخالف ، مع تكميل نقصه ، فلا يكون معارضاً له .
فدلالة الحديثين على المدّعى لا تخلو عن خفاء .
ولكنّ الظاهر من كلمات الأصحاب قيام الشهرة العظيمة على شرطيّة الإيمان حتّى أنّه نسب صاحب « كشف الالتباس » شرطيّة الإيمان إلى الأصحاب ، عدا صاحب « الموجز » .
ولعلّ ذلك مبنيٌّ على دلالة موثّقة عمّار ، حيث أنّ دلالتها واضحة ، خصوصاً مع ذكر العرفان بعد الإسلام ، وتكرار ذلك في الحديث ، ولعلّ المراد منه الأذان الذكري بقرينة مقارنته مع الإقامة دون الإعلامي ، لأنّه مضافاً إلى عدم كونه عبادة ، فإنّ إضافة المشروعيّة إليه ، والحكم بالاجتزاء به عند التقيّة ، حيث صدرت الأوامر من الأئمّة عليهم السلام بالاعتناء بأذان المخالفين ، مع تعليل ذلك بشدّة مواظبتهم على الوقت ، حيث يستفاد منه جواز الاجتزاء به ضمناً ، كما لا يخفى .