تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
الصلاة ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلّااللَّه ، وليدخل في الصلاة » « 1 » . وكذلك الخبر المروي عن محمّد بن عذافر ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « أذِّن خلف من قرأت خلفه » « 2 » . حيث يدلّ على عدم الاكتفاء بأذان من لا يُقتدى به ، فلو كان الإمام أو مؤذّنه من المخالفين ، فإنّ عدم الاكتفاء بأذانه ليس إلّالأجل عدم كونه مؤمناً . أقول : ولكنّ لا يخلو التمسّك بالحديث الأوّل للمسألة عن تأمّل ؛ لأنّ عدم الاكتفاء بأذان المخالف ، كان لأجل أنّه لم يسمع الأذان منه ؛ لأنّه دخل حين أقيمت الجماعة وشرعوا في الصلاة ، ولم يقصد الداخل الاقتداء بصلاته حتّى يُقال بالاكتفاء لأجل الجماعة ، فلا محالة لابدّ أن يؤذِّن ويُقيم لصلاة نفسه ، فإذا أراد إتيانهما تماماً فلا يمكن إلحاقه لأنّه مخالفٌ للتقيّة ، فلا جرم إلّاأن يختصر الأذان ، فيمكن أن يكون وجه عدم الاكتفاء هذا الذي ذكرناه ، فلا يمكن استفادة عدم الاكتفاء لمن دخل قبل انعقاد الجماعة ، وسمع أذان الإمام أو المؤذّن المخالف ، كما لا يخفى . نعم ، تعدّ دلالة الحديث الثاني في المسألة أظهر ، لأنّه يشمل حتّى من اقتدى خلفه من أوّل الصلاة متابعةً ، إذا لم يرد الاقتداء جماعةً . لكنّه مطلقٌ أيضاً في أنّ وجه عدم الاقتداء كان لأجل كونه مخالفاً أو فاسقاً ، وهو ما لا يمكن أن يتحرّز عنه ، أو لم يحرز عدالته عنده ، ولا محيص عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 423 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني