تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
مورد اتّفاق وإجماع ، فلا حاجة إلى مزيد بحث وبيان . فالأولى التعرّض إلى ما يتفرّع عنها من أنّه هل يعتبر في المؤذّن - فضلًا عن الإسلام - الإيمان والمعرفة بالولاية ، أو يكفي الإسلام فقط وإن لم يكن مؤمناً ؟ فيه قولان : حيث لم يظهر من المصنّف وغيره ، إلّاذكر شرط الإسلام ، الدالّ على كفايته في صحّة الأذان ، أنّه لا يعتبر في المؤذّن ، كما قد يساعده معروفيّة الاجتزاء بأذان من لم يكن مقرّاً بالولاية في الأزمنة السابقة التي كانت الشيعة هي الأقلّية . بل يشهد لذلك العبارة المنسوبة إلى الشيخ ومن تأخّر عنه ، وهي قوله : ( يستحبّ قول ما يتركه المؤذّن ) ، ضرورة شمولها للمخالف إذا لم تكن ظاهرة فيه ، حيث أنّهم ينقصون الأذان بترك جملة : ( حيَّ على خير العمل ) ، بل عن المحقّق الكركي التصريح بإرادة هذه الفقرة منها . فلازمه جواز الاكتفاء بأذانهم مع الايتمام . ولعلّهم استندوا في ذلك بالخبر الصحيح المروي عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تُريد أن تُصلّي بأذانه ، فأتمّ ما نقص هو من أذانه » « 1 » . حيث يشمل بإطلاقه الأذان الصادر من المخالف أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 421 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني