شرح
هذا غاية ما يُقال في عدم الاعتبار .
ولكن قد نوقش فيه ، أوّلًا : بمخالفته مع رواية عمّار ، حيث قد ذكر الإسلام مع المعرفة ، وتكرّر ذلك الظاهر في اعتبار العرفان في صحّة الأذان والإقامة ، وكان هذا الاصطلاح متداولًا في مضامين النصوص وألسنة الرواة والأئمّة عليهم السلام للتعبير عن أهل الولاية والإيمان ، إذ من الواضح أنّه ( من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) كما وردت في النصوص .
والجواب عن الشيخ - مضافاً إلى ما ورد في « الجواهر » على حسب ما قيل - هو ، أنّ قوله :
( من أنّ المصلّي خلف من لا يُقتدى به يؤذِّن لنفسه ويُقيم ) .
ظاهرٌ في إرادة المخالف ، ضرورة الاعتداد بأذان الفاسق ، كما ستعرف .
فضلًا عن أنّه لو سلّم إطلاقه ، فهو قابل للتقييد بواسطة هذا الكلام وحمله على كون الشخص تاركاً لا لأجل اعتقاده ، بل للتقيّة أو للسهو أو غيره ، فلا يعدّ مخالفاً في المسألة ، كما لا يخفى .
مع أنّ الشيخ استند في كلامه على الخبر المروي عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه ، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ، فخشى إن هو أذّن وأقام أن يركع ، فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت