تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
بتأكيد قراءة الأذان والإقامة في الجماعة . كما قد يؤيّد ما ذكرناه أنّ المصلّي إذا أذّن وأقام لصلاة الجماعة ، ثمّ أراد الانفراد ، حيث قال صاحب الجواهر : ( فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأوّل ) ، مع بقاء الأصل والعمومات على حالهما . كما أنّه لو كان الرجل الأوّل قد اكتفى بسماع الأذان والإقامة ، دون أن يكرّرهما لنفسه ثمّ أراد أن يلتحق بصلاة الجماعة ، فلابدّ عليه أن يعيدهما مرّة أخرى بطريقٍ أولى ؛ لأنّه قد سمع الأذان وهو منفردٌ والآن يقصد الجماعة ، مع أنّ الإمام عليه السلام قد اكتفى بذلك الأذان سماعاً ولو انفرد قطعاً . هذا مع احتمال أن يكون المراد ممّا جاء في خبر عمّار ، قيام الداخل في الجماعة بقراءتهما ، دون الإمام الذي أذّن وأقام بنفسه ، كما احتمله صاحب « مصباح الفقيه » ، خصوصاً إذا كان ينوي الانفراد أوّلًا ثمّ صار إماماً . لكنّه خلاف الظاهر ، وخلاف لما ثبت في محلّه من أنّ الداخل في الجماعة لا يحتاج إلى قراءتهما لو كان الإمام قد أذّن وأقام ، إلّاأن نفرّق بين الموردين ، بأن كان ذلك فيما لو انعقدت الجماعة ، لا فيما إذا قصد الجماعة ثانياً بعد أن كان قصد الانفراد أوّلًا . وكيف كان ، فإنّ دلالة الموثّقة على لزوم التكرار واضحة ، وهي كافية لإثبات الحكم ، كما عليه المشهور لولا الإجماع ؛ لأنّ المحقّق والعلّامة قد عدلا عمّا عليه في « الشرائع » و « التذكرة » وغيرها - إلّاأن يكون تأليف « المعتبر » بعد « الشرائع » - كما قيل - و « المنتهى » بعد سائر كتبه - فلا خلاف في المسألة ، كما لا يخفى .