الثاني : في المؤذِّن ؛ ويُعتبر فيه العقل والإسلام .
شرح
في « الجواهر » : إذا كان للجماعة والإعلام ، مع دعواه الإجماع عليه ، بقوله :
( بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر ، بل يمكن القطع بكون المراد من النصوص الواردة في مدح المؤذِّنين ، وأعدَّ لهم من الثواب والدُّعاء والمغفرة لهم ، وأنّهم الامناء ونحو ذلك .
مضافاً إلى الخبر الموثق عن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سُئل عن الأذان ، هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟
قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذِّن به إلّارجلٌ مسلم عارف ، فإن علم وأذّن به ولم يكن عارفاً ، لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يُقتدى به » « 1 » .
وفي بعض النسخ : « ولا يُعتدّ به » .
ولفظ ( الأذان ) في سؤال السائل وإن كان مطلقاً ، حتّى يشمل أذان الإعلام أيضاً ، لو لم نقل انصرافه بحسب الغالب إلى أذان الذكري ، ولكن لا يبعد القول باختصاصه بالذكري ، بقرينة ذيله من ضمّ الإقامة والاقتداء إليه .
كما قد يؤيّد ما ذكرنا أنّ أذان الإعلام لايعدّ عبادة ، بل في بعض الأخبار أمرهم عليهم السلام بالاعتناء بأذان المخالفين لشدّة مواظبتهم على الوقت .
فالقول بعدم الجواز في أذان الإعلام ، مشكلٌ لولا الإجماع ، والظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .