تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
والنفي الواردين في حديث زيد بن عليّ عليه السلام ، والسكوني ، وأبي علي الدالّين على المنع . وحمل النهي على صورة وجود التقيّة في ذلك المسجد ، غير ضروري مع ملاحظة صورة الإطلاق في حديث آخر ، فبذلك نصرف ظهور قوله : ( ليس عليه أن يعيد ) ، على عدم الجواز لا نفي الاستحباب ، من باب القياس على الأمر عند توهّم الخطر . مضافاً إلى وجود أصالة عدم المشروعيّة عند الشكّ فيها ، وعدم إمكان جريان الاستصحاب في المقام ، لإمكان تغيير الموضوع ، الذي يؤدّي إلى تغيير الحكم . مضافاً إلى أنّه إنّما يجري لو لم يدل الدليل الاجتهادي على خلافه ، وهو هنا موجود ، والعمومات مخصّصة بهذه الأخبار ، وقد عرفت عدم وجود دليل متقن قائم على الجواز إلّاموثّقة عمّار ، مع أنّه يمكن حملها على صورة التفرّق ، فلاتزاحم دليلنا في المقام ، كما لا يخفى . فمع ظهور النهي في التحريم ، وعدم وجود ما يزاحمه حتّى يوجب حمله على الكراهة ، فلا وجه للقول بالكراهة ، لما قد عرفت من صرف المعارض عن التعارض بواسطة الإطلاق والتقييد ، كما يخصّص العمومات الواردة في الحثّ على الأذان والإقامة بغير هذا المورد . ثمّ على القول بالعزيمة ، لو أذّن المصلّي وأقام عمداً يكون قد فعل حراماً ، ولم يتحقّق منه الأذان والإقامة ، لو اعتبر فيهما قصد القربة ، كما في الأذان