تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
السجود ، أو تكرار الصلاة عند سعة الوقت ، وإلّا يقدّم السجدة على الثوب ، ثمّ الكفّ ، ثمّ المعدن ، عملًا بمقتضى ما عرفت من الأدلّة .

في حكم السجود على المعدن

فرع : هل يجوز التعدّي إلى غير القير من سائر المعادن كالذهب والفضّة وغيرهما أم لا ؟ لا إشكال عندنا في عدم الجواز مع وجود الثوب ، وإمكان السجود على ظهر الكفّ لكونهما منصوصين ، بل حتّى على القول بتقديم القير عليها ، فإنّه يشكل التعدّي منه إلى سائر المعادن ، خصوصاً الذهب والفضّة ، لوجود النهي في بعض الأخبار مثل الخبر المروي عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا تسجد على الذهب ولا على الفضّة » « 1 » . حيث أنّ مقتضى العموم الأحوالي للمنع ، المانع لحالتي الاختيار والاضطرار على حسب إطلاقه ، هو الحكم بعدم الجواز إلّاما خرج بالدليل ، فإن لم يقم دليلٌ يرد فيه ذكر الثوب وبعده الكفّ في حال الاضطرار ، كان مقتضى الأدلّة العامّة في تجويز الاضطرار للأفراد ، شمول الحكم لجميعها ومنها الذهب والفضّة ، وحيث ورد دليل على تجويز أفراد خاصّة في حال الاضطرار . لكن مع قيام دليل المنع بالخصوص في حقّ الذهب والفضّة ، كيف يمكن تنقيح المناط عن القير إلى مثلهما ، مع وجود الفارق بينهما ، حيث أنّ القير قد ورد فيه دليل الجواز مع دليل المنع ، بخلاف الذهب والفضّة حيث قد ورد فيهما المنع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .