تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
المصلّي في أكثر الموارد . لأنّه نقول : لو سلّمنا ذلك ، ولكن نقول إنّه قد يوجب الشكّ في جوازه أيضاً مثل الثوب ، وأمّا كونه مقدّماً عليه فهو غير معلوم ، لو لم نقل بأنّه معلوم العدم ، مضافاً إلى وجود قرينة التقية في بعض أخبار القير ، مثل ما جاء في الخبر المروي عن إبراهيم بن ميمون : « فأسجد على ما في السفينة وعلى القير ؟ فقال : لا بأس » . حيث من المعلوم أنّه ليس الأمر كذلك من جواز السجدة على كلّ شيء في السفينة ، خصوصاً مع ملاحظة ما جاء في حديث منصور بن حازم ، من قوله : « عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : القير من نبات الأرض » « 1 » . حيث أنّ المراد منه كون تكوّنه منها ، فهو لا يوجب الجواز ، وإلّا لجاز السجدة على كلّ شيء ، فيفهم منه أنّه قصد الإشارة إلى وجود التقية . مضافاً إلى حمل الأخبار المجوّزة على الضرورة - ضرورة خاصّة أو مطلقة - بين القير وغيره ، بخلاف الثوب حيث أنّه ضرورة منصوصة . وكيف كان ، فما نسب إلى المشهور من تقديم القير على ظهر الكفّ ، كما في « ذخيرة المعاد » للعلّامة النوري غير ثابت ، فالأقوى عندنا هو تقديم الثوب عليه ، ثمّ الكف ، ثمّ المعدن ، فضلًا عن تقديم المعدن على الثوب ، كما احتمله صاحب « مصباح الفقيه » . نعم ، إنّ الاحتياط يقتضي الحكم بلزوم الجمع بين الثوب والقير في مسمّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 4 .