تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الأصل ، لعلّه هو استصحاب بقاء الوجوب بعد عروض الشكّ فيه ، لأجل تعذّر هذا الشرط في جزء من أجزاء الصلاة ، كما يقتضي هذا الأصل والقاعدة عدم سقوط أصل السجدة بواسطة تعذّر شرطه ، لو قلنا بجواز شمول القاعدة للشرائط كالأجزاء ، كما هو المختار ، وإلّا لانحصر الدليل في المقام بخصوص الأصل المزبور ، وإلّا هذا الأصل كان مقتضى الأصل الأوّلي والقاعدة هو سقوط المركّب ذي الأجزاء بتعذّر بعض أجزائه بما له من الشرائط ، لما اشتهر من أنّ الكلّ ينتفي بانتفاء بعض أجزائه . فإذا عرفت عدم الاختلاف في طرفي القضيّة ، من عدم سقوط الصلاة والسجدة ، وعدم الجواز في حال الاختيار ، يبقى الكلام والبحث في بقيّة الاحتمالات : فقد ذهب المشهور إلى لزوم رعاية الترتيب من الثوب وغيره ، بل عليه شهرة عظيمة من المتقدّمين والمتأخِّرين ، خلافاً لصاحب « الجواهر » ، ومال إليه صاحب « الرياض » ، فلا بأس بذكر ما استدل عليه صاحب « الجواهر » أوّلًا حيث تمسّك على التخيير في جواز السجدة على كلّ ما لا يصحّ السجدة من الثوب والبدن وغيرهما ، بقاعدة الميسور ، والأصل ، وعدم وجوب البدل الاضطراري عليه كالتيمّم للوضوء ، بل عليه أن يقتصر على ما تمكّن منه من باقي ما يعتبر في السجود ، حتّى وضع الجبهة وتمكّنها على شيء ممّا لا يصحّ السجود ، من ثوب أو يد أو جلد حيوان طاهر أو غيرها ، تحصيلًا للوضع الواجب الذي لم يكن وجوبه مشروطاً بحصول ما يصحّ السجود عليه ، وإنّما هو واجب آخر .