شرح
كذلك ، أو احتوى على خطوط ورسوم ونقوش وغيرها ، فإنّ مثل ذلك لا يوجب المنع عن السجدة عليه ، كما في « الجواهر » ، لعدم وجود حائل بين الجبهة والقرطاس ، فلو صبغ جبهته بالحنّاء فإنّه لا مانع من السجدة بمثل هذه الجبهة ، فكذلك القرطاس ، بل في « الجواهر » أنّ المروحة والخمرة المصبوغتان كذلك ، وقيل في تفسير المروحة ، أنّها سعف مصبوغٌ بالصفرة ، وكان صبغ المروحة والخمرة متعارفاً في ذلك الزمن .
والإشكال : بأنّ العَرَض لا يقوم بغير حامله ، وانتقاله بدون نفسه محال .
إمّا غير مسلّمة ، لما نشاهده بالوجدان من اكتساب حلول الروائح الطيّبة والمنتنة بالمجاورة ونحوها ، على نحو نقطع بعدم انتقال الأجزاء .
هذا كما في « الجواهر » ، لكنّه لا يخلو عن تأمّل .
أو غير معتبرة شرعاً ، ولذا لا عبرة بلون النجاسة ورائحتها بعد غسلها ، وجاز التيمّم والوضوء باليد المخضوبة ونحوها من الأصباغ ، فكذلك يكون في المروحة والقرطاس والخمرة لعدم بناء الأحكام الشرعيّة على هذه التدقيقات الفلسفيّة ، بل مبتنية على المسامحات العرفية العامّية ، كما لا يخفى .
فالمروحة الملوّنة والقرطاس والخمرة وغيرها ، إذا كانت ملوّنة بلون لا حائل ولا حجاب فيه عن وضع الجبهة على ما يصحّ من القرطاس والنبات ، فلا إشكال فيه ، أو كان اللون بنفسه متّخذاً ممّا يصحّ ، مثل التراب أو من بعض النباتات الذي يجوز السجدة عليه .
نعم ، إذا كان الصبغ ما يوجب الفصل بين الجبهة وما يصحّ ، ولم يكن نفسه