ويكره إذا كان فيه كتابة
شرح
بل في « الجواهر » دعوى الإجماع على كون المراد من الكراهة فيها هي الكراهة المصطلحة كما في « الرياض » ، كما أنّ قول الأكثر مطلق فيها ، وغير مقيّد بكون المصلّي بصيراً أو قارئاً أو النصّ بحيث يقرأ أم لا ، بخلاف ما في « المبسوط » و « الوسيلة » و « السرائر » و « الدروس » .
واقتصر المحقّق الكركي وثاني الشهيدين بالتقييد بالمبصر . بل وفي « التذكرة » في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال ، ينشأ من الإطلاق من غير أن يذكر السبب فيه ، وأنّه لو سلّم ذلك ، لكن الاعتبار بالضابط وإن خلا عن الحكمة نادراً .
وعن « نهاية الاحكام » : الأقرب الجواز في الأعمى ، أي عدم الكراهة .
هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة هذه القيود ، فإنّه لا فرق فيه بين ما يمكن أن يبصر ويقرء وعدمهما ؛ لأجل الظلمة كما في الليل المظلم ، إذ ظاهر الخبر كون أصل السجود في هذه الحالة والوصف مكروهاً بلا نظر إلى جهة النظر والقراءة ، فحتّى لو غمض عينه من كان مبصراً كانت الكراهة باقية ، ولا فرق بين أن نقرأ قوله : ( يسجد ) في الحديث بصورة البناء للمجهول ، أو البناء للفاعل - كما هو الظاهر - حتّى يرجع الضمير إلى الإمام الصادق عليه السلام الذي كان مبصراً ويحسن القراءة ، ولذلك يصحّ ما قاله الشهيد في « البيان » من أنّه قد يتأكّد الكراهة بالنظر والقراءة للشغل ، كما سمعت نظيره في المصحف المفتوح ، حيث كان أصل هذه