شرح
الحالة فيها الكراهة ، مع قطع النظر عن القراءة وعدمها ، فكذلك يكون هاهنا .
ثمّ قد يُقال : إنّ ظاهر الحديث هو إطلاق الكراهة والجواز ، حتّى إذا كانت الكتابة حائلة بين الجبهة مع القرطاس الذي يصحّ السجدة عليه ، بل عن العلّامة النوري نسبة ذلك إلى « اللمعة » وغيرها من كلمات الأصحاب بصورة الإطلاق ، كما في المتن ، خلافاً لآخرين حيث قيّدوه بما لا يكون كذلك ، إمّا لأجل أنّ مادّة ما يكتب به مأخوذة من التراب ، أو لأجل أنّ نوع الكتابة يكون بحيث يبقى عادةً بين الأسطر مكاناً فارغاً وخالياً من الكتابة يصحّ السجدة عليه .
بل في « الذخيرة » أنّه الأغلب ، بحيث يعدّ القرطاس المكتوب الذي ليس فيه مكان فارغ يمكن السجدة عليه نادراً جدّاً .
فلعلّ الإطلاق في كلمات القوم يحمل عليه ، فلا يكون مخالفاً لمن قيّده ، بل هو مقتضى الجمع بين ما دلّ من لزوم وضع الجبهة في السجدة على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، وإطلاق دليل جواز السجدة على المكتوب ، حيث تكون النسبة عموم من وجه ، ويقدّم ظهور المنع على إطلاق هذه الرواية ، إن سلّمنا شمول إطلاقه للفرد النادر .
فحاصل الكلام : أنّ الكراهة إنّما تكون فيما لم يحول شيء بين وضع الجبهة على ما يصحّ دون غيره ، وإلّا كان ممنوعاً ، أمّا إن قلنا بعدم شموله للفرد النادر ، صارت النسبة العموم المطلق ، وحينئذٍ يعدّ التقييد سهل .
نعم ، لا يعدّ الصبغ الذي لا يحول عن السجدة عليه مانعاً ، مثل الصبغ الحاصل من الحنّاء الذي يبقى حتّى بعد الغسل ، فلو كان القرطاس مجموعه