شرح
الرجاء والتقرّب .
ثمّ إنّ التعليل بقوله : ( لأنّه أبلغ في التواضع ) ، ظاهر في العلّة للحكم ، حيث يفيد أنّ الحكم التقرّب يدور مداره ، فتكون نفس السجدة على الأرض مستلزماً له ، فإذا وضع رأسه على ما لا يوجب ذلك - كما لو سجد على حجر ثمين - لا يصدق عليه التذلّل والتواضع ، بخلاف ما لو وضع رأسه على التبن ونحوه ، فالحكم بالأفضلية لايترتّب على الثاني دون الأوّل ، بخلاف ما لو كان التعليل الوارد في متن الحديث لأجل بيان حكمه وأنّه لا يدور الحكم مدارها ، بل كان هو ملاك أصل جعل الحكم ، فالحكم بالأفضليّة حينئذٍ مترتّب على الأرض مطلقاً ، بجميع أقسامها حتّى الصورة التي فرضناها ، والظاهر هو الأوّل .
وكذلك يستفاد الأفضليّة من الخبر المروي عن إسحاق بن الفضيل : « أنّه سأل أبي عبداللَّه عليه السلام عن السجود على الحصر والبواري ؟
فقال : لا بأس ، وأن يسجد على الأرض أحبُّ إليَّ ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يحبّ ذلك أن يمكِّن جبهته من الأرض ، فأنا أحبّ لك ما كان رسول اللَّه يُحبّه » « 1 » .
كما جاء في الخبر المروي في « العلل » مسنداً عن الصادق عليه السلام :
« السجود على الأرض فريضة ، وعلى غير الأرض سنّة » « 2 » .
والظاهر كون المراد من ( الفريضة ) ، هنا أي ما يظهر فرضه في الكتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 .