شرح
وفي القطن والكتّان روايتان أشهرهما المنع .
وقد عرفت في المأكول بيان ما هو المصداق للمنهي عنه ، فيأتي جميع ما قلنا هناك في المقام ، وقد اكتفينا في المنع كونه متعارفاً عند طائفة وقوم يصدق عليه العنوان عرفاً ولو خاصّاً ، لا في خصوص عامّة الناس كما عليه صاحب « الجواهر » ، فجواز السجود على ما ينبت من الأرض إذا لم يكن ملبوساً قد ثبت بالنصّ والفتوى ، بل في « نهاية الاحكام » و « كشف الالتباس » نسبته إلى علمائنا ، بل عن « الانتصار » و « الخلاف » و « الغنية » و « الروض » و « المقاصد العلية » الإجماع عليه ، وفي « الأمالي » : أنّه من دين الإماميّة ، وفي « الكفاية » : لا خلاف فيه .
ففي ما عدا القطن والكتّان ، يجوز السجود عليه إذا لم يكن ملبوساً عادةً ، وإن قيل كون النخل ممّا يتّخذ منه النعل في الزمن السابق ، ولعلّه لم يكن بصورة الملبوس عادةً ، حيث أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام والصحابة ، كانوا يسجدون على الخُمرة - بضمّ الخاء - أي السجّادة الصغيرة ، المفتول والمصنوع من الخوص الذي يعدّ من أجزاء النخل .
نعم ، لو صار ذلك ملبوساً عادةً ، بحسب العرف في زماننا ، فلا يبعد القول بعدم الجواز على مسلكنا ، خلافاً لصاحب « الجواهر » حيث صرّح بالجواز فيه .
ثمّ لو مزج المعتاد بغيره ، فهل يجوز السجود عليه أم لا ؟
ففي « التذكرة » و « النهاية » : في جواز السجود عليه إشكال .