بل لعلّ المراد من المنع ، هو منع المصلّي عن اضطراب حواسّه وتفرّقها إذا نظر إلى السترة حين أداءه الصلاة .
كما أنّ المراد من الخطّ أو العنز هو العرضي منهما دون الطولي ، كما صرّح به الشهيد في « الذكرى » وتبعه صاحب « الجواهر » ، خلافاً لبعض العامّة من جعله طولًا أو مدوّراً أو كالهلال .
بل قد يستفاد من فحواه الاجتزاء بوضع العنزة عرضاً إذا لم يمكن نصبها ، كما في « التذكرة » ، لأنّ النصب أولى كما في « الذكرى » .
وفيه : إنّ الوضع العرضي هو الجائز والمجزي ، وإن أمكن النصب ، لما قد عرفت من عدم لزوم مراعاة الترتيب .
الفرع السابع : في أنّه هل يشترط الإباحة في السترة ، بأن لا تكون مغصوبةً أم لا ؟
يظهر من « التذكرة » والمحكي عن « نهاية الاحكام » عدم الاجتزاء إذا كانت مغصوبة ، معلّلًا بعدم الإتيان بالمأمور به شرعاً ، خلافاً للشهيد وصاحب « الجواهر » وغيرهما لتحقّق الامتثال بالنسبة إلى الأمر بالصلاة إلى السترة ، وخروج السترة عن الصلاة ، إذ أنّها ليست بداخلة فيها حتّى يستلزم النهي عنها نهياً عن الصلاة ، كما أنّ الأمر بها ليس بأمر تعبّدي بحاجة إلى نيّة القربة حتّى لا يجامع مع الغصب ، بل هو أمرٌ مقدّمي لتحصيل الصلاة إلى السترة .
ولو سلّمنا تخلّفه عن المأمور به الشرعي إذا نصب المغصوب ، لكنّه يعدّ تخلّفاً في الأمر المقدّمي فلا يضرّ بأصل الواجب بعدما يحصل بواسطته أصل
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٠