شرح
لأجل اشتراكهما في الحكم في ناحية المرور .
مضافاً إلى إمكان كون ثمرة السترة التوقّي عن المرور من جهة الحضور ، كما أنّ المارّ لا اختصاص للإنسان بل الحيوان أيضاً داخل في ذلك ، للتصريح به في الخبر الذي رواه ابن علوان ، ومن الواضح أنّ الجمع يدلّ على تساوي الحكم بينهما .
الفرع الخامس : إمكان دعوى اختصاص استحباب السترة بمواجهة الإنسان أو كمواجهته ، لا مطلقاً حتّى يشمل مثل الخلف ونحوه ، إذ يمكن استفادة ذلك ممّا قد ذكره الشهيد رحمه الله في « الذكرى » من أنّ ظهر كلّ واحد من المارّين سترة لمن خلفه .
وكذا يمكن استفادة ذلك من الحديث النبويّ العامّي الذي أرسله الشهيد في « الذكرى » من أنّه صلى الله عليه وآله كان يعرض له البعير فيصلّي إليه « 1 » .
بل هو مستفادٌ من معقد نفي الخلاف بين العلماء ، حسب ما ادّعاه العلّامة في « التذكرة » ، مع أنّه لو فرض الاحتياج إلى السترة عن الحيوان في جميع الأحوال ، لم يكتف بالبعير المعقول أو الظهر فيها ، بل عن جماعة التصريح بجواز الاستتار بالحيوان والإنسان المستدبر .
ولكنّ التأمّل في الدليل ، يفيد استحباب السترة مطلقاً ، لمن كان خلف إنسان ، لإمكان استفادة استحباب أصل السترة ، وأنّها تعدّ من شؤون حضور الإنسان في مقابل المصلّي بوجهه أو جنبه أو خلفه ، كما يناسب ذلك مع المرور
هامش
( 1 ) تيسير الوصول : 2 / 258 عن أبي داود .