تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
حيوان بين يدي المصلّي ، لا خصوص الإنسان منه ، فليس هو إلّاكباقي الحيوانات التي من المعلوم عدم تعلّق الكراهة بها . بل نضيف على كلام صاحب « الجواهر » بقولنا : إنّه يصحّ هذا الاستدلال حتّى إذا لم يضع سترة ، لأنّ المرور بالحيوان لا يكون له الكراهة ، فكذلك الإنسان لوحدة السياق في الحديث ، حيث قد جمع بين الحيوان والإنسان ، حيث يؤيّد كون المخاطب في الاستحباب والكراهة هو المصلّي لا المارّ ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الناهي عن المرور كان الإمام عليه السلام - كما وردت الإشارة إليه في خبر ضعيفٍ - . فإثبات الكراهة للمارّين بمثل هذه الأخبار يكون في غاية الضعف ، لا سيما إذا وضع المصلّي لصلاته سترة ، فتأمّل جيّداً . الفرع الرابع : الظاهر عدم اختصاص حكم استحباب السترة لمرور المارّ خاصّة ، بل كان له وللحضور بين يديّ المصلّي ، بل يمكن استفادة التعميم من قرينة التقابل الواردة في الخبر المروي عن معاوية بن عمّار « 1 » ، حيث قد ورد فيه الجواز وعدم البأس بوجود المرأة بين يديّ المصلّي جالسةً أو مارّةً . فيكون حكم مقابله وجود البأس فيها في غير مكّة . وأيضاً يستفاد ذلك من الخبر المروي عن عليّ بن جعفر « 2 » حيث حكم بإيجاد السترة إذا كان الحمار واقفاً ، بناءً على عدم التفاوت بينه وبين الإنسان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 . ( 2 ) صحيح مسلم : 2 / 56 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 156 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني