شرح
ومن الواضح أنّه عليه السلام أراد إفهام أبي حنيفة بجهله بالأحكام الشرعيّة فضلًا عن عدم معرفته لمقام الإمام عليه السلام .
جعلنا اللَّه ممّن عرف حقّهم ، وحشرنا معهم في الدُّنيا والآخرة ، وجعلنا من مواليهم بحقّ محمّد وآله أجمعين ، آمين ربّ العالمين .
الفرع الثاني : أنّه قد يظهر من بعض النصوص مطلوبيّة الدفع والدرء عن المارّ وأنّه محبوب للشارع ، حيث أنّ الأخبار مشتملة على الأمر بذلك :
منها : الخبر المروي عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يقطع صلاته شيء ممّا يمرّ بين يديه ،
فقال : لا يقطع صلاة المسلم شيء ، ولكن ادرأ ما استطعت » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن ابن أبي يعفور ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل هل يقطع صلاته شيء ممّا يمرّ بين يديه ؟
فقال : لا يقطع صلاة المؤمن شيء ، ولكن ادرؤوا ما استطعتم » « 2 » .
منها : الخبر المروي عن حسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه :
« أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن الرجل يُصلّي فيمرّ بين يديه الرجل والمرأة والكلب والحمار ،
فقال : إنّ الصلاة لا يقطعها شيء ، ولكن ادرؤا ما استطعتم ، هي أعظم من ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار : 18 / 116 ، من طبعة الكمپاني .
( 2 ) الجواهر : 8 / 405 .
( 3 ) المستدرك : ج 11 الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .