شرح
كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن ضيف ( أو سيف ) ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال :
« كان الحسين بن علي عليه السلام يُصلّي ، فمرّ بين يديه رجلٌ فنهاه بعض جلسائه ، فلمّا انصرف من صلاته قال : لِمَ نهيت الرجل ؟
فقال : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خطر فيما بينك وبين المحراب ،
فقال : ويحك إنّ اللَّه عزّوجلّ أقرب إليّ من أن يخطر ( يحضر ) فيما بيني وبين ( بينه ) أحد » « 1 » .
كما يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكري عليه السلام ، قال :
« سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة يقطعها شيء بوجهه ممّا يمرّ بين يدي المصلّي ؟
فقال : لا ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها ، إنّما تذهب متساوية لوجه صاحبها » « 2 » .
حيث أنّه عليه السلام دفع توهّم قطع الصلاة بذلك ، فالخبر يفيد شيوع هذا الاعتقاد الباطل ورواجه عند الشيعة ، وأنّه كان مرتكزاً في أذهانهم ، فأراد الإمام عليه السلام إزالة هذا الاعتقاد الباطل الذي انتقل إليهم من العامّة وإفهامهم بأنّ احداث المانع والسترة بين المصلّي والمارّ إنّما يعدّ من آداب الصلاة لا واجباتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 .