تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
بل يكفي في إثبات الكراهة مثل الخبر المروي عن علي بن جعفر ، حيث اعتمد عليه جماعة في الفتوى مثل : ابن حمزة و « الكافي » وأبي الصلاح والديلمي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد والمحقّق الثاني ، بل في « المسالك » و « الروضة » أنّه المشهور ، مضافاً إلى الخبر المروي عن يونس بن عبد الرحمن وإن اختصّ بصورة التأمّل في خلق امرأة ، ولكن خالف الكراهة حتّى للمرأة المقبلة بوجهها ، صاحب « كشف اللِّثام » وابن إدريس ، حيث قال صاحب « الكشف » : ( والأحسن قول ابن إدريس ، وهو قوله : ولا بأس أن يُصلّي الرجل وفي جهة قبلته إنسان نائم ، ولا فرق بين أن يكون ذكراً أو أنثى ، والأفضل أن يجعل بينه وبينه ما يستر بعض المصلّي عن المواجهة ) . حيث أنّ ظاهره عدم الكراهة ، وإن استحبّ السترة ، مع أنّه يكفي في إثبات الكراهة التسامح في الأدلّة ، خاصّة مع قيام الشهرة عليها . مضافاً إلى إمكان الاستيناس من الأخبار الدالّة على كراهة الصلاة مع وجود الصورة فيما بين يدي المصلّي ، فثبوت الكراهة عند وجود صاحب الصورة يكون أولى ، كما في « الجواهر » . لكن بناءً عليه لا ينبغي اختصاص الإنسان حينئذٍ بالكراهة ، ولعلّنا نلتزمه ، خصوصاً إذا قلنا باستفادة الكراهة من نصوص السترة ، إذ يستفاد من تلك النصوص استحباب السترة من كلّ ما يمرّ بين يديّ المصلّي ، بل في بعضها التصريح بالحمار والكلب ، وحينئذٍ يتّجه تعميم الكراهة لسائر الحيوانات .