شرح
« فلا بأس بالصلاة في مرابض الغنم » « 1 » .
حيث يدلّ على عدم الكراهة .
وكذا ما في صحيح الحلبي عنه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال : صلِّ فيها » « 2 » .
وأيضاً ما ورد في الخبر الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« وسألته عن معاطن الغنم أتصلح الصلاة فيها ؟ قال : نعم لا بأس » « 3 » .
فمع وجود هذه الأخبار الصريحة الصحيحة ، كيف يمكن الذهاب إلى كراهة الصلاة في مرابض الغنم ، فضلًا عن الحرمة ، كما عليه الحلبي .
هذا ، لو سلّمنا الكراهة في مرابض البقر ، حيث لم يرد في حديث بتجويز الصلاة فيها مع وجود النهي بالنسبة إلى مرابض البقر في خبر سماعة .
اللّهمَّ إلّاأن يُقال بما قال به صاحب « مصباح الفقيه » من احتمال كون ذلك من اجتهاد سماعة نفسه ، حيث لم يذكر الإمام المسؤول عنه ، مع أنّ النهي عن مرابض البقر لا يكون إلّابمفهوم حديث سماعة ، أي إن لم ينضح بالماء ففيه بأس ، ويُحمل على الكراهة لا الحرمة ، مع ما عرفت من الإشكال في حديثي سماعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .