وكما تكره الفريضة في جوف الكعبة ، تكره على سطحها ( 1 ) .
وتكره في مرابط الخيل والبغال والحمير ، ولا بأس بمرابض الغنم ( 2 ) .
شرح
حكم الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير
( 1 ) قد تقدّم البحث عن الموردين في بحث القبلة ، وذكرنا الدليل على الكراهتين والخلاف فيها وفي الكيفيّة ، فراجعه . ( 2 ) فهاهنا مسألتان : إحداهما : كراهة الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير . والأخرى : عدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم . فأمّا الأولى : فهي المشهورة بين الأصحاب شهرةً عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل في « الغنية » دعواه عليه وبه الأصل ، أي البراءة عن مثل الحرمة ، لكونه شكّاً في التكليف ، خلافاً للمجلسي رحمه الله حيث ذهب إلى عدم الحِلّ ، وتردّد في فساد الصلاة فيها ، مضافاً إلى وجود إطلاقات كثيرة دالّة على جواز إتيان الصلاة في أيّ مكانٍ ، مع شمول عمومات الجواز لمثله ، مثل قوله : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ، وغيره من الأخبار . فالنهي الوارد في الخبرين المنقولين عن سماعة وهما : عثمان بن عيسى ، عن سماعة ( مقطوعة ) ، قال : « لا تصلِّ في مرابط الخيل والبغال والحمير » « 1 » . والحديث الآخر عنه ، قال :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .