شرح
« سألته عن الصلاة في أعطان الإبل ، وفي مرابض البقر والغنم .
فقال : إن نضحته بالماء وقد كان يابساً فلا بأس بالصلاة فيها ، فأمّا مرابض الخيل والبغال فلا » « 1 » .
فهما أوّلًا ضعيفان بالإضمار والقطع ، حيث لم ينقل فيها الإمام المروي عنه ، بحيث لولا قيام الشهرة والإجماع - وكان الدليل منحصراً بهما - لكان الحكم بالكراهة مشكلًا ، إلّاأنّ التسامح في الأدلّة وكفاية الشهرة فضلًا عن الإجماع ، يفيدان لزوم الذهاب إلى الكراهة ، والحكم بصحّة الصلاة .
والعجب من « الحلبي » رحمه الله أنّه كيف تردّد في فسادها ، مع ذهابه إلى الحرمة ، مع أنّ النهي قد توجّه إلى نفس الصلاة بقوله عليه السلام : ( لا تصلِّ ) .
كما أنّ ظاهر الخبر الأخير هو عدم ارتفاع الكراهة أو خفّتها برشّ الماء وغيره ، بخلاف مثل مرابض البقر والغنم وأعطان الإبل ، حيث قد أجاز مع النضح والجفاف ، خلافاً لما عن « المفاتيح » حيث ذهب إلى رفع الكراهة أو خفّتها جزماً ، مع الرشّ حتّى في الثلاثة ، أي الخيل وما يليه .
وأمّا الثانية : هو الجواز وعدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم ، كما في المتن ، بل قد صرّح به جماعة ، بل عن « المنتهى » نسبته إلى أكثر علمائنا ، كما أنّ المراد من نفي البأس هو عدم الكراهة ، كما هو المراد من الأمر بالصلاة في بعض الأخبار ، من جهة أنّ الأمر في مقام توهّم الخطر ، بمعنى عدم الكراهة ، وهو كما فيالخبرالصحيح المروي عنمحمّد بنمسلم ، عنأبيعبداللَّه عليه السلام ، فيحديثٍ ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .