شرح
المرحلة الثالثة : - وهي العمدة في المقام - فالأولى الرجوع إلى لسان الأخبار في حكم المسألة ، ولا يخفى أنّ لسانها متفاوتة ؛
تارةً : بأنّ الإشكال يحدث فيما إذا كانت التماثيل والتصاوير في اتجاه القبلة ، ولا بأس في غيره ، وهي روايات عديدة :
منها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح إلى محمّد بن مسلم ، قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السلام : اصلّي والتماثيل قدّامي ، وأنا أنظر إليها .
قال : لا ، اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوباً وصلِّ » « 1 » .
ومنها : في الجملة الخبر الذي رواه الحلبي ، قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام ربما قمت فاصلّي وبين يديّ الوسادة ، وفيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً » « 2 » .
حيث يدلّ على البأس بدون الثوب ، فلا أقلّ من الكراهة .
ولمحمّد بن مسلم حديث آخر مشابه للحديث الأوّل « 3 » .
ومنها : الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
« سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيُصلّى فيها ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 11 .