تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
عبّر عن ذلك العلّامة في « المنتهى » بقوله : ( بدن المرأة كلّه عورة ، بلا خلاف بين كلّ من يحفظ عنه العلم ) ، كما عبّر بذلك أيضاً في طرف المستثنى كما وقع مثل هذا التعبير منه رحمه الله في « المعتبر » و « المختلف » في الحرّة . وقد اعترض صاحب « الجواهر » على رأي من ادّعى - وهو كاشف الغطاء - بأنّ بدن المرأة عورة لغةً وعرفاً وشرعاً ، واستفادة ذلك من اللغة ظاهر ، وأمّا من العرف كما نشاهد كثرة استعمال : ( أنّ المرأة عورة ) ، مع عدم صحّة السلب ، على أنّه قد يثبت كونها عورة شرعاً ما ورد في الأخبار : ( بأنّ النساء عيّ وعورات ) ، بل الإجماع عليه قائم ، كما عرفت دعواه عن العلّامة . قال صاحب « الجواهر » : ( بأنّ العورة عبارة عن سوأة الإنسان ، وكلّ شيء يستحي منه في نفسه لكلّ أحد يراه ، ولا ريب أنّ المرأة لا تستحي من خروج شيء من جسدها لمثلها أو لمحارمها . وأمّا العرف فليس العورة فيه إلّاالسوأة ، نعم لما عرف وجوب الستر للمرأة عن النظر وللصلاة وغيره من أحكام العورة ، تعارف - حتّى في النصوص المدّعاة - إطلاق اسم العورة عليها بطريق الحمل ، مراداً منه أنّها بمجموعها لا جميعها كالعورة في أكثر الأحكام ، نحو قولهم : ( الطواف بالبيت صلاة ) ، لأنّ لفظ ( العورة ) مشتركٌ فيه بين السوأة والمرأة لفظاً أو معنىً . ولو سُلّم فلا دليل على وجوب ستر المسمّى بالعورة في الصلاة ، بل أقصى مفاد النصوص وجوب ستر السوأة . فظهر من ذلك كلّه أنّه يمكن حينئذٍ نفي كلّ ما شكّ في وجوب ستره منها في