تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
والروايات هو عدم اتّحاد عورة النساء في الصلاة مع عورتها في النظر ، وذلك للإجماع منهم على عدم وجوب ستر الوجه عليها في الصلاة ، بل وكذا اليدين والقدمين في الجملة ، بخلاف النظر إلى العورة حيث قد وقع الخلاف في وجوب ستر الوجه والكفّين بعد اتّفاقهم على وجوب ستر القدمين فيه ، بل في الأمَة حيث يجوز لها الصلاة مكشوفة الرأس ، أمّا النظر إلى محاسن جسمها فإنّه محرّمٌ ويجب عليها سترها عن الأجنبي . الأمر الثاني : في أنّه إذا شككنا في أصل الستر وفي مقداره ، ولم يكن في المسألة دليل لفظي من العموم أو الإطلاق ، فالمرجع حينئذٍ هل هو البراءة أو الاحتياط على الاختلاف الواقع فيه ، إذ المسألة تعدّ من صغريات الشكّ بين الأقلّ والأكثر ، كما لو شككنا في المقدار من حيث المستثنى أو المستثنى منه في قوله : ( إلّا الوجه واليدين ) ، فهل المرجع حينئذٍ هو البراءة أو الاحتياط ؟ ولا يبعد لزوم الرجوع إلى البراءة إنْ كان الشكّ في أصل التكليف في زيادة الستر وقلّته ، ومراعاة الاحتياط إن كان الشكّ راجعاً إلى الشكّ في تحقّق الامتثال بالنظر إلى حصول ما هو الشرط في الصلاة . الأمر الثالث : في أنّ البحث هنا يقع في مقامين : تارةً : في عموم المستثنى منه ، وهو وجوب ستر جميع البدن . وأخرى : في مقدار المستثنى من الوجه واليدين والقدمين . فأمّا الكلام في الجهة الأولى : فظاهر المشهور - بل كاد أن يكون إجماعاً في الجملة - على أنّ بدن المرأة بتمامه عورة إلّاما استثنى منه كما أشير إليه ، كما